الشهيد الثاني
516
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
بتفريط ، وإلّا فالمتّجه ضمان الدية ، كالضعيفة التي يغلب الظنّ بإفضائها « ولو كان قبله ضمن مع المهر ديتها » إن وقع بالجماع ؛ لتحقّق الدخول الموجب لاستقراره ، ولو وقع بغيره بُني استقراره على عدم عروض موجب التنصيف « وأنفق » الزوج « عليها حتّى يموت أحدهما » وقد تقدّم في النكاح أنّها تحرم عليه مؤبَّداً مضافاً إلى ذلك وإن لم تخرج عن حباله بدون الطلاق « 1 » وكذا لا تسقط عنه النفقة وإن طلّقها ؛ لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة » « 2 » . وفي سقوطها بتزويجها بغيره وجهان : من إطلاق النصّ بثبوتها إلى أن يموت أحدهما ، ومن حصول الغرض بوجوبها على غيره ، وزوال الموجب لها ، وأنّ العلّة عدم صلاحيّتها لغيره بذلك وتعطّلها عن الأزواج وقد زال فيزول الحكم . وفيه : منع انحصار الغرض في ذلك ، ومنع العلّيّة المؤثّرة . وزوالُ الزوجيّة لو كان كافياً لسقطت بدون التزويج ، وهو باطل اتّفاقاً . « التاسعة عشرة » : « في الأليين » وهما اللحم الناتئ بين الظَهر والفخذين « الدية وفي كلّ » واحدة « النصف » إذا اخِذت إلى العظم الذي تحتها . وفي ذهاب بعضهما بقدره ، فإن جُهِل المقدار قال في التحرير : وجبت حكومةً « 3 » .
--> ( 1 ) راجع الجزء الثالث : 157 . ( 2 ) الوسائل 19 : 212 ، الباب 44 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 . و 14 : 381 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الحديث 4 . ( 3 ) التحرير 5 : 597 .